الشيخ أحمد الوائلي
239
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
رجل على الامام فقهره - أي قهر الامام - وغلب على الناس بسيفه حتى أقروا له صار إماما يحرم قتاله والخروج عليه ، فان عبد الملك قتل ابن الزبير واستولى على البلاد وأهلها حتى بايعوه طوعا أو كرها فصار إماما يحرم الخروج عليه ( 1 ) . وقد تعقب أحد العلماء هذه النظريات بقوله : هذه هي عين نظرية نيتشة الفيلسوف الألماني الذي يقول : إن القوة هي الحق والحقيقة الأولى وما عداها هراء هباء ، سواء كان دينا أم قانونا أم أخلاقا ، وان كل ما يصدر عن الانسان القوي خير ، وما يصدر عن الضعيف شر ، وان الضعفاء يجب أن يفنوا ( 2 ) . وبعد هذا التمهيد دعنا نرى البعض ممن تسرى أعدادا من الجواري يتعذر عليه تغطية حاجتهن من الجماع ، فليس لهن والحالة هذه إلا أحد طريقين : أما الكبت ، واما الانحلال بطرق غير مشروعة : فقد ذكر المؤرخون : أن المعتمد بن عباد - صاحب أشبيلية - كان له ثمانمائة جارية سرية . وذكروا : أن نصر الدين أمير ديار بكر كان له إلى جانب زوجاته الأربع ثلاثمائة وستون جارية . وان الملك الناصر محمد بن قلاوون كان له ألف ومائتا جاري سرية . وأخيرا وليس آخرا الخليفة جعفر المتوكل - محيي السنة ومميت البدعة - ! كان له أربعة آلاف سرية ، وانه كما يقولون وطئ الجميع ، وهو أمر لو أردنا تصديقه وقلنا إنه يقوى على الوطئ مرتين في اليوم
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة ج 8 ص 107 مصر 1367 ه . ( 2 ) الاسلام بنظرة عصرية لمغنية ص 105 الطبعة الأولى بيروت .